المحقق النراقي

212

مستند الشيعة

ومن ذلك يظهر أنه لا يترتب على السهو هنا حكم جديد ، بل ليس حكمه إلا حكم السهو في نفس الفعل . الاحتمال الثامن : . أن يسهو في موجب السهو كان يسهو عن قضاء الأجزاء المنسية ، أو سجدة السهو ، ويأتي بما نسيه إذا تذكر . ومنه أيضا السهو في التدارك في الأثناء قبل تجاوز المحل ، كما ذكر في السابق . ومنه السهو عن أجزاء الفعل المتروك الذي يجب تداركه ، وحكمه حكم نفس الفعل . ومنه السهو عن أجزاء الفعل الذي يقضيه بعد الصلاة ، كالسجدة ، أو التشهد ، أو عن أجزاء سجدة السهو . فقيل فيه : بعدم الالتفات ( 1 ) ، وقيل : هو كالسهو في أجزاء الصلاة ( 2 ) . وهما ضعيفان . وقوله : " لا سهو في سهو " الذي هو مستند الأول مجمل ، كما عرفت . فالتحقيق الاتيان بالمسهو قبل الفراغ عما هو جزؤه ، وإعادته بعده . المسألة التاسعة : مقتضى قوله في الصحيحة المتقدمة : " لا إعادة في إعادة " ( 3 ) أنه لو أعاد الصلاة لما يوجبها كالشك في الأوليين ، ونحوهما ، ثم شك فيها أو سها بما يوجب الإعادة لا يعيدها ، فهو كذلك . والاحتمالات الأخر التي ذكروها لمعنى العبارة خلاف الظاهر . والاجماع

--> ( 1 ) كما في الدروس . 1 : 200 ، والمسالك 1 : 42 . ( 2 ) كما في البحار 85 : 267 . ( 3 ) راجع ص : 204 .